الهاشمي بن علي

66

حوار مع صديقي الشيعي

تملكني العجب من هذا الحديث وتذكرت حديث صديقي عن أبي هريرة وقيمة أحاديثه ، لكني أسررتها في نفسي ولم أبد ذلك له ، وتركت صديقي يعلّق بنفسه على الحديث حتّى أرى ما يقول فيه ، وبالتّالي ما يقول الشيعة حوله . قال صديقي : لو أعملت عقلك وفكرك لعلمت تهاوي هذا الحديث الذي يرويه أبو هريرة الدوسي : فأوّلا : هذا القول يعني أنّ اللّه أخطأ في تقديره لعرض وسعة جهنّم فيضطرّ لأن يضع فيها رجله حتّى تمتلأ . وثانيا : اللّه يضرب بقوله في القرآن عرض الحائط . أليس هو القائل : فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ * لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ « 1 » الآية . فكيف يقول اللّه لأملأنّ جهنّم ثم يضطر بعد ذلك لوضع رجله فيها حتّى يملأ فراغاتها ؟ ! ! ثمّ لا نتحدث بعد عن رجل اللّه التي يريدنا أبو هريرة أن نتصوّرها كرجله المتشقّقة الحافية التي لم تحضن نعلا إلّا في أخريات عمره . ولعلّ أبا هريرة نسي أن يحدثنا عن رجل اللّه الأخرى ، هل تبقى معلّقة في الهواء أم يضعها اللّه تعالى في الجنّة لأنها كذلك عريضة واسعة رحبة . قاطعت صديقي قائلا : لكن قد يكون القصد من رجل اللّه شيء مجازيّ كما ورد في القرآن عن يد اللّه وأعينه وغيرها ؟ ! وقد تكون الرجل هنا هو غضب اللّه حيث يرفس أهل النّار فيها رفسا . ضحك صديقي ضحكة عريضة ، وقال : إنّ الحديث من أساسه

--> ( 1 ) سورة ص : 84 - 85 .